ابن سعد

93

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

مقتل عبد الله بن الزبير : - قالوا : لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير . بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام . فأقبل حتى نزل الطائف . فكان يبعث البعوث إلى عرفة . ويبعث ابن الزبير بعثا . فيلتقون فتهزم خيل ابن الزبير . وترجع خيل الحجاج إلى الطائف . فكتب الحجاج إلى عبد الملك في دخول الحرم ومحاصرة ابن الزبير . وأن يمده برجال . فأجابه عبد الملك إلى ذلك . وكتب إلى طارق بن عمرو . يأمره أن يلحق بالحجاج . فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق بالحجاج . فنزل الحجاج من الطائف . فحصر ابن الزبير في المسجد . وحج بالناس الحجاج سنة اثنتين وسبعين . وابن الزبير محصور . ثم صدر الحجاج وطارق حين فرغا من الحج . فنزلا بئر ميمون . ولم يطوفا بالبيت . ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى أن قتل ابن الزبير . فطافا بالبيت . وذبحا جزرا . وحصر ابن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين « 1 » . ستة أشهر وسبع عشرة ليلة . وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين « 2 » .

--> ( 1 ) انظر الخبر بتمامه في تاريخ الطبري : 6 / 174 - 175 وقد ذكره من طريق الحارث ابن أسامة عن محمد بن سعد أخبرنا الواقدي ثم ساق إسناد الواقدي المتقدم ( 553 / 1 ) وذكر تاريخ حصر ابن الزبير كما هنا من طريق الواقدي بإسناد آخر . ( 2 ) ذكر ذلك الطبري في تاريخه : 6 / 187 من طريق الواقدي بإسنادين وقال في أحدهما : ، وكان حصر الحجاج لابن الزبير ثمانية أشهر وسبع عشرة ليلة ، . وهو خطأ ولعل ذلك تصحيف من النساخ . لأن الروايتين متفقتان على بدء الحصار وهو هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين . فهذان شهران من سنة اثنتين وسبعين . وتاريخ مقتل عبد الله هو يوم سبعة عشر من جمادى الأولى . فهذه أربعة أشهر وسبع عشرة ليلة من سنة ثلاث وسبعين . وفي تاريخ خليفة ( ص : 269 ) ، وتاريخ الخلفاء لأبي عبد الله محمد بن يزيد ( ص 30 ) أنه قتل لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة . وانظر مزيدا من الروايات في تاريخ دمشق . ترجمه ابن الزبير ( ص : 492 - 501 ) .